08.05.2015 15:49 نشر منذ: 4سنة
مقالات مختارة
د.احمد راسم النفيس
1760

اقتلوا الجمل فانه الشيطان !!!

كثيرة هي الكوارث التي نزلت بأمتنا بسبب استحواذ الشيطان على إرادة البعض وسوقهم ومعهم الأتباع نحو الموت المجاني في لحظة غضب مجنون أو إتباعا لهوى إنسانٍ مفتونٍ، زين له الشيطان سوء عمله فرآه حسنا، أما الأسوأ من هذا أن يكون رمز الفتنة والضلال مجرد حيوان عجلا كان أو جملاأو حتى في صورة إنسان خرج وأخرج التابع عن إنسانيته (فَالصُّورَةُ صُورَةُ إِنْسَانٍ وَالْقَلْبُ قَلْبُ حَيَوَانٍ) فأصبح كالأنعام أو أضل أو كالكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث!!.


اليمن العدوان السعودي السعودية

أحد أخطر هذه الكوارث كونها أم الكوارث كانت واقعة الجمل التي قادها كل من طلحة والزبير والذين وصفهم الإمام علي ع بقوله (فَخَرَجُوا يَجُرُّونَ حُرْمَةَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) مُتَوَجِّهِينَ بِهَا إِلَى الْبَصْرَةِ فَحَبَسَا نِسَاءَهُمَا فِي بُيُوتِهِمَا وَأَبْرَزَا حَبِيسَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) لَهُمَا وَلِغَيْرِهِمَا فِي جَيْشٍ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ أَعْطَانِي الطَّاعَةَ وَسَمَحَ لِي بِالْبَيْعَةِ طَائِعاً غَيْرَ مُكْرَهٍ).
كارثة مشئومة من ألفها إلى يائها وإذا كان أولها بهذه الصورة التي وصفها الإمام فكيف بما آلت إليه الحرب بعد اندلاعها وكيف بآلاف القتلى المسلمين الذين سقطوا بسبب النزوع السلطوي الذي تملك هؤلاء ودفعهم إلى أن سفكوا دماءهم وانتهكوا حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله.
الثابت أن هذا النوع من كوارث التدمير الذاتي التي تلحق بالأمم في لحظة (تخلٍ) عن العقل سرعان ما تتحول إلى حالة هوس جمعي تغيب فيه الحكمة ويلغى فيه دور العقل وترتفع فيه أصوات المزايدات ويصبح السؤال (أليس منكم رجل رشيد؟!) سؤالا غير ذي معنى كونه خارج السمع والزمان والمكان!!.
عندما تتملك (الإنسان) شهوة القتل والتدمير فهو كالأنعام أو أضل وهذا ما يفعله الآن نظام آل سعود الذي تجرد من إنسانيته، هذا لو كانت لديه ذرة إنسانية منذ البدء.
لا نتحدث فقط عن جريمة العصر التي ارتكبها هذا النظام الأرعن عندما قام بعدوانه على اليمن وأصم سمعه وبصره عن النصح واضعا كل من حذر وحاول أن يبصر في خانة الأعداء وهاهي النتائج الكارثية لهذا الجنون آخذة في الظهور والتجلي، وسيعلم الذين ظلموا –في قريب الأيام- أي منقلب ينقلبون!!.
النظام السعودي الذي ألقى عن كاهله عباءة الإنسانية منذ أمد طويل ملقيا بكل ثقله المالي وراء جماعات القتل والإرهاب في سوريا والعراق ولبنان متصورا أن بوسعه الاستمرار والتمادي في سياسات القتل والتوحش فأصابه الخبل والغرور ملقيا بنفسه في الحفرة اليمنية التي يبدو واضحا الآن أنه لن يخرج منها كما دخل إليها بغروره وخيله ورجله وزهوه.
الآن بدأ هؤلاء في الاستفاقة التدريجية من سكرتهم موجهين النداء لمجلس الأمن لإرسال قوات برية لمنع اليمنيين من الثأر لدمائهم ومنشآتهم وحرماتهم التي أهدرها هؤلاء بقصفهم العشوائي المستمرالذي لم يفرق بين مدني وعسكري.
من وجهة نظرنا لا نرى حلا لأزمات المنطقة وحرائقها المنتشرة بل ولأزمة الإرهاب الكوني الذي رعاه وسيرعاه نظام داعس، إلا عبر قتل ذلك الحيوان المجنون الذي مارس شتى صنوف القتل والمجون تماما كما قُتل ذلك الجمل المشئوم المسمى (عسكر) قبل 1400 عام من الآن.
روى أبو مخنف عن حبة العرني قال: لما رأى علي عليه السلام أن الموت عند الجمل وأنه ما دام قائما فالحرب لا تطفأ وضع سيفه على عاتقه وعطف نحوه وأمر أصحابه بذلك ومشى نحوه والخطام مع بني ضبة فاقتتلوا قتالا شديدا وخلص عليٌ عليه السلام في جماعة من النخع وهمدان إلى الجمل فقال لرجل من النخع اسمه بحير دونك الجمل يا بحير فضرب عجز الجمل بسيفه فوقع لجنبه وضرب بجرانه الأرض وعج عجيجا لم يسمع بأشد منه فما هو إلا أن صرع الجمل حتى فرت الرجال كما يطير الجراد في الريح الشديدة الهبوب واحتملت عائشة بهودجها فحملت إلى دار عبد الله بن خلف وأمر علي عليه السلام بالجمل أن يحرق ثم يذرى في الريح وقال عليه السلام لعنه الله من دابة ما أشبهه بعجل بني إسرائيل ثم قرأ (وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا).
اقتلوا الجمل المشئوم إذ لا أمل أن تتوقف حروب المنطقة أو أن يُقضى على الإرهاب المعاصر إلا عبر قتل الجمل قبل إحراقه ثم نسف ما تبقى من رماده في اليم نسفا!!.
د أحمد راسم النفيس
‏07‏/05‏/2015


التعليقات

إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المرصد الشيعي الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

Like news · Dislike news ·  
1.0 من 5 (1 تصويت)

0 تعليق