07.02.2015 18:32 نشر منذ: 5سنة
مقالات مختارة
ابراهيم الأمين
656

عبد الله الاردن : ملك داعش

كمن جاءته الفرصة ليقدم عرضاً بهلوانياً لافتاً، استعاد ملك الاردن حطّته العربية، وتوجه صوب العشائر، معلناً بدء عملية الثأر لقتل «داعش» الطيار الأردني معاذ الكساسبة. وفي حمأة حفلة مشاعر غير جامعة، بخلاف كل ما يشاع، أغمض المتهور عينيه، وبقي في لباس المقامر، ملقياً نرده على طاولة سوريا، في حركة تعيد تثبيت صورته كسليل عائلة المقاولين الأمنيين عند الغرب وإسرائيل.


ملك الاردن الملك عبدالل داعش الكساسبة

وعلينا، نحن الذين نموت يومياً بأبشع ممّا حصل مع الطيار الاردني، أن نصفّق لملك الأردن، ونصدّق بأنه انضم فعلياً الى جبهة مواجهة الارهاب الذي يدمي بلادنا.
ربما، من خارج كل سياق مرافق للمشهدية الدموية خلال الايام القليلة الماضية، وجب الحديث مباشرة عمّا يقوم به الاردن. فهو لا يمثل «انتفاضة شرف»، ولا هو «يقظة وطنية أو عربية أو إسلامية». كل ما يجري، وسيجري، سيظل في سياق الدور الذي ارتضى ملك الاردن ومن يدعمه أن يلعبوه، وهو دور الدمية، أو المرتزق الذي يقدم خدمات أمنية وعسكرية لمن يدفع أكثر، ولكن مع أولوية للأميركي والاسرائيلي. يعرف الجميع أن على الاردن، في حال أراد الدفاع عن أمنه وشعبه في وجه الارهاب، مغادرة المربع الذي يقيم فيه الآن، وهي أمر غير متوقع في القريب العاجل، وربما لن تحصل الاستدارة إلا بعد فوات الاوان، لأن دور ملك الاردن في سوريا، اليوم، هو بالضبط الدور المكمل لما يقوم به «داعش» في سوريا والعراق


التعليقات

إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المرصد الشيعي الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

Like news · Dislike news ·  
لم يتم التصويت عليها حتى الآن.

0 تعليق